المشهد

فنون مسرحية - سينمائية - نقد


    "لين نوتج" وجماليتها الـ"محطمة":

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 7
    تاريخ التسجيل : 12/04/2010

    "لين نوتج" وجماليتها الـ"محطمة":

    مُساهمة  Admin في الجمعة يونيو 18, 2010 10:00 am

    حوارنا الذي يتناول مسرحيتها الحائزة على جائزة البوليتزر، والتي تعرض موضوع الحرب والعنف الجنسي، يؤذن بانطلاقة "شهر تاريخ المرأة "
    بقلم دايو أولوبد


    أضحت ممارسة العنف الجنسي ضد عشرات الآلاف من النساء واقعاً مرعباً عانت منه كونغو الشرقية خلال عقد كامل من الفوضى والنزاعات، مما حمل وزيرة خارجية أمريكا "هيلاري كلينتون" على إعلان الاغتصاب سلاح دمار شامل في شهر تموز المنصرم.
    قررت الكاتبة المسرحية "لين نوتج" بعد وقوع المجزرة1 المؤلمة أن تقوم ببحث و تقصي الآثار المدمرة للحرب على النساء.
    في مسرحيتها "روند" أي " المحطمة" تعرفنا الكاتبة على شخصية "سليمة"، وهي فتاة بسيطة اغتصبت واستعبدت لشهور طويلة رجعت بعدها لزوجها الذي عاملها كسلعة فاسدة. أما " جوزفين " فهي فتاة مثيرة كثيرة الكلام، أرغمتها الظروف على خوض حياة صعبة اضطرت من جرائها أن تعمل كبائعة هوى. نتعرف هنا أيضاً على شخصية " صوفي" ذات الجمال الهادئ، والتي تعرضت لاغتصاب وحشي ارتكب برأس حربة ليتركها وأحشاءها "محطمة" تماماً.

    تعتبر مسرحية "نوتج"، والتي حازت على جائزة البوليتزر للمسرح عام 2009، تصريحاً سياسياً قوياً بالإضافة لكونها إنجازاً فنياً. اتسم هذا العمل بالأداء المكتمل والحوار الذكي والأحداث المميزة. على الخشبة تعرض المسرحية أصوات الرصاص وصيحات الحرب ومظاهر الفقر المفجع ، أما بقعة الضوء فقد سلطت على "ماما نادي"، وهي امرأة مناصرة للحركة النسائية تتعامل مع مفهوم الملجأ بجدية بالغة؛ فالنساء العاملات في بيت البغاء التابع لها يبعن أجسادهن مقابل الأمان، إنما بشروطهن الخاصة ولفترة محدودة.
    قام مشروع "إينف" أو "كفى" برعاية دراسة وقراءة لنص "روند" في مركز كندي في واشنطن، وهذا المشروع هو منظمة مؤيدة للسلام تشن حملة تهدف إلى وضع نهاية للعنف والاستغلال الجنسي في كونغو الشرقية، كما في مناطق أخرى من العالم.
    جلست مع "نوتج" قبل دقائق من عرض المسرحية على خشبة مسرح "كندي سنتر". تطرقنا في حوارنا للسياسة، التاريخ، الأختية وصعوبة إيجاد نساء قويات قادرات على امتلاك الخشبة والعنفوان الكافي لتبني كلماتها.
    "ذا روت": ما هي أهمية إحضار هذا العرض إلى واشنطن؟
    "لين نوتج": كنت متحمسة جداً لتقديم العرض في مدينة تمتلك السلطة والقيادة، فالجماهير هناك لديها القدرة على تغيير الأوضاع في الكونغو. من الأشياء التي حققناها أثناء عرضنا في مدينة نيويورك هو نجاحنا في جذب منظمات حقوق إنسانية ومنظمات غير حكومية وهيئات كهيئة الأمم المتحدة لمشاهدة المسرحية، وقد أسفر ذلك عن تأثر هؤلاء و تحريضهم على التصرف.
    "ذا روت": لا يمكننا تصنيف هذا العمل كفن تاريخي تماماً إنما باستطاعتنا القول أنه يرتكز على أسس تاريخية وواقعية. كيف أثر هذا على العملية الإبداعية لديك؟
    "لين نوتج": ليست هذه بمسرحية تاريخية بل مسرحية معاصرة تماماً؛ فالأحداث التي نراها على الخشبة تحدث حالياً في مناطق ريفية متعددة في القسم الشرقي من جمهورية كونغو الديمقراطية. كان هذا أحد أوجه الاختلاف بينها وبين أعمالي الأخرى والتي كانت تجري أحداثها في بداية القرن العشرين أو أواخر السادس عشر أو السابع عشر. هذه المسرحية هي عمل معاصر بجدارة نظراً لتعامله مع أحداث حالية.
    أثناء كتابتي للمسرحية ازداد إحساسي بالتزامي تجاه النص ووعيي لأهميته، شعرت حقاَ أنني مجبرة على العمل بسرعة أكبر لرغبتي الملحة بالحصول على فرصة أتواصل فيها مع جمهور قد لا يكون بالضرورة على معرفة بأي مما يجري، أو قد يكون مطلعاً إنما لا يشعر بواجب المبادرة للقيام بفعل يغير الأوضاع.
    " ذا روت": هل سافرت إلى كونغو الشرقية لقيام بأبحاثك؟
    يتبع...

    ترجمة : أريج علي حسن

    ملاحظات المترجم،
    "ذا روت" أو الجذر هي مجلة إلكترونية يومية.
    1: في هذه المجزرة التي حصلت في كونغو الشرقية، قام متمردوا القوات الديمقراطية لتحرير رواندا بمحاصرة بلدة "بيسمبي" ليلاً، وأسر خمس عشرة امرأة تمكنت ثمان منهن من الفرار أما السبع الأخريات فقد تم العثور على جثثهن لاحقاً.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 21, 2017 11:50 am